الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
306
تنقيح المقال في علم الرجال
وحكى المحقّق الوحيد « 1 » ، عن جدّه المجلسي الأوّل « 2 » أنّه قال : إنّ الذي حصل لي من التتبّع التام « 3 » أنّ جماعة من أصحاب الرجال رأوا أنّ الغلاة لعنهم اللّه نسبوا إلى جماعة أشياء ترويجا لمذاهبهم الفاسدة ، كجابر ، والمفضل بن عمر ، والمعلّى . . وأمثالهم وهم بريئون ممّا نسبوه إليهم ، فرأوا دفعا للأفسد بالفاسد « 4 » أنّ يضعّفوا هؤلاء كسرا لمذاهبهم الباطلة ، حتى لا يمكنهم إلزامنا بأخبارهم الموضوعة « 5 » . . . إلى أن قال : وقرينة الوضع عليهم دون غيرهم أنّهم كانوا [ من ] أصحاب الأسرار ، وكانوا ينقلون من « 6 » معجزاتهم [ ع ] فكانوا يضعون عليهم ، والجاهل بالأحوال لا يستنكر ذلك ، كما ورد عن المعلّى [ كان يقول : ] : إنّ الأئمّة محدّثون بمنزلة الأنبياء ، بل قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « علماء أمتي كأنبياء
--> ( 1 ) تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش كتاب منهج المقال : 337 [ الطبعة الحجرية ] ، ومن هنا إلى آخر المقطع المنقول عن الوحيد لم يرد في خطية الكتاب ، وكأنّه أضيف عليه من المصنف رحمه اللّه حين طبعه . ( 2 ) روضة المتقين 14 / 278 - 279 ، وحكاه عنه في خاتمة مستدرك وسائل الشيعة 5 ( 23 ) / 321 - 322 . ( 3 ) في روضة المتقين زيادة ، وعسى أن يحصل لك ما حصل لي . ( 4 ) لا يوجد في المستدرك قوله : دفعا للأفسد بالفاسد . . وكذا في روضة المتقين وتعليقة الوحيد ، كما لا يوجد في التعليقة : فرأوا . ( 5 ) لا توجد كلمة : الموضوعة ، في الروضة والتعليقة . ( 6 ) لم ترد : من ، في المستدرك وروضة المتقين .